محمد جواد مغنية
268
في ظلال نهج البلاغة
الخطبة - 129 - متى يأمن المظلوم : أيّتها النّفوس المختلفة والقلوب المتشتّتة . الشّاهدة أبدانهم ، والغائبة عنهم عقولهم ، أظأركم على الحقّ وأنتم تنفرون عنه نفور المعزى من وعوعة الأسد ، هيهات أن أطلع بكم سرار العدل ، أو أقيم اعوجاج الحقّ . الَّلهمّ إنّك تعلم أنّه لم يكن الَّذي كان منّا منافسة في سلطان ولا التماس شيء من فضول الحطام ، ولكن لنردّ المعالم من دينك ، ونظهر الإصلاح في بلادك . فيأمن المظلومون من عبادك ، وتقام المعطَّلة من حدودك . الَّلهمّ إنّي أوّل من أناب وسمع وأجاب ، لم يسبقني إلَّا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بالصّلاة وقد علمتم أنّه لا ينبغي أن يكون الوالي على الفروج والدّماء